الشيخ الجواهري

300

جواهر الكلام

حقه منه إن قلنا يملكه بالظهور ، وإلا فله الأجرة ، وهو المطابق لما سمعته من الدروس . والمناقشة فيه - بأن هذا الحكم آت في جميع أقسام المضاربة فلا خصوصية لكون الشقص مشفوعا في ثبوت الفسخ - يدفعها أنه لا مانع من كون الحكم كذلك ، إذ لم يظهر من أحد أن لما ها هنا خصوصية ، بل يمكن إيكال ما في بعض العبارات من الاجمال إلى وضوح الأمر بملاحظة قواعد المضاربة وكأن الذي دعاهم إلى ذكر الفرع أن الشيخ في المبسوط ذكره ، وذكر فيه أقوالا ولم يرجح أحدها ، فأرادوا تنقيح ذلك على قواعد الإمامية تعريضا بما سمعته من بعض الشافعية . هذا ولكن في جامع المقاصد " يمكن الجواب عن السؤال الأول بأن العامل وإن استحق الحصة من الربح بالظهور إلا أن استحقاق الاختصاص بسبب الشركة سلط المالك على قطع استحقاقه من العين ، فإن الشركة هنا إن لم تكن موجبة لاستحقاقه التملك لكونه مالكا حقيقة فلتكن رافعة لتملك العامل بعض العين ، ومتى فات حقه من الربح استحق أجرة المثل ولو لم يظهر ربح ففي استحقاق الأجرة إلى حين الفسخ كلام يأتي إنشاء الله تعالى ، وهذا لا بأس به ، إذا عرفت ذلك فقول المصنف : لأن العامل لا يملكه بالبيع تعليل لقوله : يملك صاحب مال القراض بالشراء لا بالشفعة على تقدير الربح ، ومعناه أن استحقاق العامل متأخر عن العقد ، فلا يمكن أخذه بالشفعة ، وفيه تنبيه على استحقاق العين والاختصاص بها من دون العامل وإن ظهر ربح ، لأن حق المالك وهو الاختصاص بسبب الشركة أسبق ، فلا يزيله حق العامل الطارئ ، بل